لقاءنا بجنة الفردوس بأذن الله

الجمعة، 9 أبريل 2010

رجل اهتز له عرش الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم
.أتدرون من هو ذلك الرجل الذى اهتز لموته عرش الرحمنانه : سـعـد بن مـعــــــــــاذ
إسمه: هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرؤ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. كنيته: اباعمرو , وامه كبشه بنت رافع بن معاويه ابن الابجر , زوجته: هند بنت سماك بن عتيك بن رافع بن امرؤ القيس بن زيد بن عبد الاشهل وهي عمة( اسيد الخضر ) الصحابي المعروف واحد سادات الاوس
مولده: وقد ولد سعد فى السنه التاسعه عشره قبل البعثه وهو أصغر من الرسول صلى الله عليه وسلم بإحدى وعشرين سنه صفاته: كان سعد بن معاذ رضي الله عنه جسيما جميلا طويلا ابيض اللون, مححب الى النفس وكان هادئا قليل الكلام.عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة آخي بين سعد بن معاذ ، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير قبل الهجره وبعد أن أسلم
قال لبنى عبد الأشهل(إن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا)فأسلموا جميعا بإسلامه فكان من أعظم الناس بركه فى الإسلام، وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن أبى وقاص خال الرسول موقفه فى غزوة بدر ، عندما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير الناس فى الخروج لغزوة بدر قام سعد بن معاذ متحدثا عن الأنصار وقال للرسول :(يارسول الله امض لما أردت فنحن معك فوالذى بعثك لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك وما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر فى الحرب صدق فى اللقاء لعل الله يريك منا ماتقر به عينك فسر بنا على بركه الله )موقفه فى غزوةأحد : كان فى هذه الغزوة من الأبطال الذين ثبتوا مع النبى عليه الصلاه والسلام عندما ترك الرماة أماكنهم واصطرب الموقف و فى غزوة الخندق أصيب سعد رضى الله عنه وأرضاه فكانت إصابته طريقا إلى الشهاده فقد لقى ربه بعد شهر من إصابته
متأثرا بجراحه ولكنه لم يمت حتى شفى صدره من بنى قريظه فقد حكمه الرسول عليه الصلاه والسلام فيهم وقد حكم أن تقتل المقاتله وتقسم الأموال وتسبى الذرارى والنساءفقال الرسول الكريم :
( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع )أى سبع سمواتوقد أعيد سعد إلى قبته التى ضربها له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المدينه فحضره الرسول وأبوبكر وعمر وقد قالت: عائشه رضى الله عنها :( والذى نفس محمد بيده إنى لأعرف بكاء أبى من بكاء عمر وأنا فى حجرتى)وأخذ الرسول عليه الصلاه والسلام رأس سعد ووضعه فى حجره وسجى بثوب أبيض فقال الرسول صلى لالله عليه وسلم:(اللهم إن سعدا قد جاهد فى سبيلك وصدق رسولك وقضى الذى عليه فتقبل روحه بغير ماتقبلت به روحا)فلما سمع سعد كلام الرسول فتح عينيه ثم قال:(السلام عليك يارسول الله اما انى اشهد أنك رسول الله جزاك الله خيرا يارسول الله من سيد قوم فقد أنجزت الله ماوعدته ولينجزنك الله ماوعدك )وقد روى أن جبريل عليه السلام أتى إلى الرسول عليه الصلاه والسلام حين قبض سعد
من جوف الليل وقال له :يامحمد من هذا الميت الذى فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام الرسول عليه الصلاه والسلام يجر ثوبه إلى سعد فوجده قد مات وكانت أمه تبكى وتقول ويل :سعد سعدا صرامه وحدا وسؤددا ومجدا وفارسا معدا سد به مسدا يقد هاما قدافقال لها عمر مهلا أم سعد فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:( كل نائحه تكذب إلا نائحه سعد بن معاذ)وحمل الناس جنازته فوجدوا له خفه مع أنه كان رجلا جسيما فقالوا ذلك للرسول فقال عليه الصلاه والسلام :( أن له حمله غيركم والذى نفسى بيده لقد استبشرت الملائكهبروح سعد واهتز له عرش الرحمن)فلما دفن سعد تغيروجه الرسول عليه الصلاة والسلام فسبح, فسبح الناس معه ثم كبر وكبر الناس معه فقالوا: يارسول الله مم سبحت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عنه.
وروت عائشة رضي الله عنها ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال:ان للقبر لضمة لو كان احد منها ناجياً لكان سعد بن معاذ.
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لام سعد:الا يرقأ دمعك ويذهب حزنك ان ابنك اول من ضحك الله له واهتز له العرش. واتى رسول الله عليه الصلاة والسلام بثوب من حرير فحعل اصحابه يتعجبون من لينه فقالل الرسول عليه الصلاة والسلام : لمناديل سعد بن معاذ في الجنه الين من هذا .
وروي عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه قد حضر جنازة سعد بن معاذ سبعون الفاً من الملائكه نزلوا الى الارض لاول مره . وذكر من حضر قبره ان رائحة المسك كانت تفوح من ذلك التراب .
دفن رضي الله عنه بالبقيع وكان عمره سبعا وثلاثين سنة في سنه خمس من الهجره
فرضى الله عن سعد وعن الصحابه أجمعين

الخميس، 8 أبريل 2010

قال الله تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر)

الواجب الأول/ معنى قوله تعالى( فمنهم من قضى نحبه)
قال الله تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر)قال الإمام ابن كثير مفسرا لهذه الآية:لما ذكر عز وجل عن المنافقين أنهم نقضوا العهد الذي كانوا عاهدوا الله عليه لا يولون الأدبار، وصف المؤمنين بأنهم استمروا على العهد والميثاق صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه قال بعضهم: أجله. وقال البخاري: عهده وهو يرجع إلى الأول, ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا أي وما غيروا عهد الله ولا نقضوه ولا بدلوه.إلى أن قال:وقال البخاري أيضاً: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر رضي الله عنه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله الآية، انفرد به البخاري من هذا الوجه، ولكن له شواهد من طرق أخر. قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قال أنس: عمي أنس بن النضر رضي الله عنه سميت به لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فشق عليه، وقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبت عنه، لئن أراني الله تعالى مشهداً فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله عز وجل ما أصنع. قال فهاب أن يقول غيرها، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فاستقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه، فقال له أنس رضي الله عنه: يا أبا عمرو أين واهاً لريح الجنة إني أجده دون أحد قال: فقاتلهم حتى قتل رضي الله عنه، قال: فوجد في جسده بضع وثمانين بين ضربة وطعنة ورمية، فقالت أخته عمتي الربيع ابنة النضر فما عرفت أخي إلا ببنانه، قال: فنزلت هذه الآية: مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه، وفي أصحابه رضي الله عنهم. ورواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث سليمان بن المغيرة به. ورواه النسائي أيضاً وابن جرير من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه به نحوه. انتهى.وفي التحرير والتنوير لابن عاشور:مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا {الأحزاب:23} أعقب الثناء على جميع المؤمنين الخلص على ثباتهم ويقينهم واستعدادهم للقاء العدو الكثير يومئذ وعزمهم على بذل أنفسهم ولم يقدر لهم لقاؤه كما يأتي في قوله وكفى الله المؤمنين القتال بالثناء على فريق منهم كانوا وفوا بما عاهدوا الله عليه وفاء بالعمل والنية، ليحصل بالثناء عليهم بذلك ثناء على إخوانهم الذين لم يتمكنوا من لقاء العدو يومئذ ليعلم أن صدق أولئك يؤذن بصدق هؤلاء لأن المؤمنين يد واحدة.إلى أن قال:وأيا ما كان وقت نزول الآية فإن المراد منها: رجال من المؤمنين ثبتوا في وجه العدو يوم أحد وهم: عثمان بن عفان، وأنس بن النضر، وطلحة بن عبيد الله، وحمزة، وسعيد بن زيد، ومصعب بن عمير. فأما أنس بن النضر وحمزة ومصعب بن عمير فقد استشهدوا يوم أحد، وأما طلحة فقد قطعت يده يومئذ وهو يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما بقيتهم فقد قاتلوا ونجوا. وسياق الآية وموقعها يقتضيان أنها نزلت بعد وقعة الخندق. وذكر القرطبي رواية البيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير وهو مقتول على طريقه فوقف ودعا له ثم تلا من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه الآية